قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١١٧

للسلامة منه، ويحتاج إلى مداد إعانة من الله في كل لحظة، إلى أن يدخل معهم في تلك الحضرة.

سأله ذلك ثم نظر إلى أنّه لا مطمع لمخلوق أن يقرب إليه، مثل من تقدمه بالفضل إليه كالنبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر بن الخطاب، وسعد بن عبادة(1)، وابن العباس، وأهل الفضل من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم، وغيرهم من الأولياء، ومثل الأولياء والرسل كنوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وهم أولو(2) العزم من الرسل، وهم خمسة، جمع الله ذكرهم /113/ في آية قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّ‍ينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب:7]. وكذلك جميع الأنبياء ? وجميع الملائكة.

والأدب في الحضرة الإلهية التي هي حضرة المشاهدة والحضور واجبة(3) على كل متعبد؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِي﴾ [الأنعام:91]. وقوله جل ذكره لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف:35]، وقال تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:90]، وقال تعالى مؤدبا أصحاب الرسول الأكرم محمد - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران:146،147].

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: أبي عبادة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أولي.

(3) هكذا في النسخ الثلاث.