الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٢٩الباب السابع في تفسير التحيات
ومعنى التحيات هو الملك، وقول القائل لغيره: حياك الله؛ أي ملكك الله. ووجدت في الأثر عن أبي المنذر بشير بن محمد: معنى التحيات: المجد.
قال الشاعر:
من كل ما نال الفتى … قد نلته إلا التحية
وقال محبوب: "التحيات" المجد السلام المؤمن المهيمن المنان الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور، له الأسماء، وهذا هو المجد. "المباركات" الأسماء، الرحمن الرحيم، و"الصلوات" هن الطيبات، و"الطيبات" الأعمال الصالحات، من القول والعمل.
ومن غيره: عبد الله بن القاسم أبو عبيدة الصغير، قال: "التحيات" العظمة والمجد والقدرة، و"المباركات" الأسماء، و"الطيبات" الأعمال الصالحة، والطيبات المباركات.
ومعنى "المباركات" من البركة. قيل: إنّها الأسماء الحسنى، وإنما معناه من البركة.
ومعنى "الصلوات" أنّهن الصلوات المفروضات. وقد قيل: إنما معنى ذلك الأعمال الصالحات. /127/
ومعنى "الطيبات" الزاكيات؛ لأن الطيب هو الزكي. ومعنى "السلام على النبي" فهو الرحمة من الله عليه.
والسلام هو التحية من الله جل ذكره على خلقه، فهو (خ: فهي) الرحمة والنعمة والكرامة منه عليهم. والسلام بين المسلمين من بعضهم على بعض فهو تحية الإسلام. والسلام أيضا فهو من مصدر؛ وهو دعاء بالسلامة. والسلام هو