قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٨

فإذا أطلق ركبتيه من الأرض ناهضا، قال حينئذ: "الله أكبر"، فهذا مبتدؤها، وآخرها ما قد بينت لك ذلك.

فإذا ركع الرابعة، وجلس لقراءة التحيات، فإذا وصل إلى "عبده ورسوله" قال: " - صلى الله عليه وسلم - أرسله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون"، ثم سلم، وإن شاء الدعاء جرّ ما تيسر من الدعاء من القرآن وتحاميده، ودعا لأمر آخرته، ولا يذكر أمر دنياه في صلاته، ثم يسلم.

فإذ أراد التسليم صفح بوجهه يمينا وشمالا، ولا يحرك جسده /135/ بميله يمينا وشمالا مع رأسه حيث مال يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه، ويصفح بوجهه حتى يكاد دقنه(1) يصير فوق منكبه، وينظر ما خلفه، وإن لم يفعل ذلك فمهما صفح بوجهه، ولو قلّ ذلك وسلم؛ كفى ذلك، والمأمور به ما وصفت لك، فإذا أراد التسليم قال: "سلام عليكم ورحمة الله" في نسم واحد، يمينا وشمالا، ولكن لا يبادر ولا يقول "سلام عليكم" يمينا، ثم يقطع نسمه، ثم يقول "ورحمة الله" شمالا، فإذا هو قطع التسليم في نسمين لم تفسد صلاته، ولا يقول: "السلام عليكم" بألف ولام، وإن قال ذلك فلا بأس، ونحن نستحب ما وصفت لك. انقضى.

ومن غيره: فإذا فرغ من صلاته أشفق أن تكون مردودة عليه، غير مقبولة منه، ويقول(2): "اللهم إني أستغفرك من تقصيري في صلاتي، اللهم تقبلها مني، وتقبل مني جميع عملي".

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: ذقنه.

(2) هكذا في ق. وفي الأصل: تقول.