قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٤

نظره إلى موضع سجوده. والثالث والعشرون: أن يسبح ثلاثا في ركوعه وسجوده. والرابع والعشرون: أن يفصل بسكتة بين قراءة فاتحة الكتاب والسورة إن كانت سورة فيها. والخامسة والعشرون(1): أن يفصل بين القراءة والركوع وبين تكبيرة القيام من السجود والقراءة في الثانية.

قال أبو إسحاق: إذا قلت: على قول، فهو قول ثابت لأصحابنا.

قال الناظر: ما مضى في هذا الباب فهو صحيح قول أصحابنا، إلا أن قوله من الأركان، والسنة نصف التكبير ونصف تكبير الإحرام من السنة، فقد اختلف القول بين العلماء في ذلك. فقيل: إن التكبير كله من الأركان. وقيل: كما قال هو، فعلى قول من يقول: إنّه كله من الأركان إذا ترك تكبيرة منه انتقضت الصلاة عامدا أو ناسيا.

وفي بعض القول: إنّه إن ترك ذلك ناسيا حتى أتم الصلاة؛ لا تنتقض صلاته ولو نسي ربع التكبير. وقيل: نصفه. وقيل: ما لم يترك الأكثر فصلاته تامة إذا أكملها على النسيان، وإن ترك ذلك وهو في الصلاة كبّر ذلك حيث يذكر في موضع التكبير.

واختلفوا /141/ في الاستعاذة وقول "سمع الله لمن حمده" والاستعاذة(2)؛ قول: إنّهما من الأركان. وقول: إنّهما من السنن، وهذا على قول من يقول: هذا من السنن، وقوله من الأركان؛ أي من الفرائض الواجبة، والله أعلم.

(1) ذكر في أول القول أن الخصال أربع وعشرون، لكنه أورد خمسا وعشرين خصلة.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعل لفظ "الاستعاذة" مكررة.