الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٤٥الباب العاشر الوقوف في الصلاة والقرآن
ومن كتاب بيان الشرع: قال: الوقوف في الصلاة في أربعة مواضع: قبل تكبيرة الإحرام وبعدها، وقبل الاستعاذة وبعدها، وفي أوسط فاتحة الكتاب عند قوله: ﴿نَسْتَعِينُ﴾ وبعد قراءة "الحمد".
وعن الشيخ محمد بن سليمان العيني ?: وسألته: أين مواضع الوقوف في الصلاة؟ قال: بعد تكبيرة الإحرام، وبعد قراءة "الحمد"، وبعد قراءة السورة، وبعد فراغه من قول: "ربنا لك الحمد". قال: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - «يقف في هذه المواضع حتى يظن به أنّه قد سها»(1)، وبين السجدتين وقف. وقيل: التحيات وقف، وبعدها وعند القراءة إذا قام من السجود ففي هذه المواضع وقوف كلها، وحسن قوله. وقيل: قدر الوقفة تسبيحة أو ثلاثا.
ذكر الوقوف في القرآن
اعلم أن الوقف على ثلاثة أوجه: وقف تامّ، ووقف حسن ليس بتامّ، ووقف قبيح ليس بحسن ولا تامّ. فالوقف التامّ هو الذي يحسن الوقوف عليه، والابتداء بما بعده، ولا يكون بعده بما يتعلق به، كقوله /142/ تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [لقمان:5]. فهذا وقف تام؛ لأنه يحسن أن يقف على "المفلحين" (خ: المفلحون)، ويحسن الابتداء بما بعده.
(1) لم نجده.