قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٦

والوقف الحسن وليس بتام، فكقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾. الوقف على هذا حسن؛ لأنك إذا قلت: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عقل عنك ما أردت، وليس بتام إذا ابتدأت ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فإذا ابتدأت بـ"رب العالمين" قبح المبتدأ(1) بالمخفوض. وكذلك الوقف على اسم الله، فإذا قلت: "بسم الله " فحسن ليس بتام؛ لأنك تبتدئ بـ"الرحمن الرحيم" بالخفض.

والوقف القبيح ليس بتام ولا حسن، فقوله تعالى: ﴿بِسْمِ﴾ فالوقف على "بسم" قبيح؛ لأنه لا يعلم إلى أي شيء أضفته، كذلك الوقف على "مالك" والابتداء بـ"يوم الدين" قبيح، فيقاس على هذا كل ما تريده مما يشاء كله إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: والمصلي صلاة لا قراءة فيها، فسَهَا وقرأ وذكر في موضع لا يجوز الوقف عليه في الظاهر، وهو يقرأ سرا، هل يجوز له أن يقف هنالك إذا لم يسمعه غيره أم لا؟

الجواب: يثبت الثابت في قلبه ويمضي على صلاته.

وإن لم يقف وقرأ إلى حيث الوقف، أتنتقض صلاته أم لا؟

الجواب: فيما عندي لا تضره قراءته؛ لأنه من التوحيد، /143/ ويخاف في تضييعه الإثم.

أرأيت إذا كان إماما يقرأ جهرا، فأتم ذلك؛ لئلا يكفر(2) عند من سمعه، وهو على ما تقدم من الصفة، ما تقول في صلاته وصلاة الجماعة؟

(1) ق: الابتداء.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: تكفر.