قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٩

تنتقض الصفوف، أجزته إقامتهم. وأرخص ما قيل: تجزيه إقامتهم ما لم يخرجوا من المسجد. وأما أنا فأرى على كل حال إذا دخل يريد الصلاة وقد /145/ سلم الإمام: أن يقيم، ولو لم تنتقض الصفوف؛ لأنه لا من صلاة القوم في شيء، وإنما يرجع إلى صلاة نفسه. انقضى الذي من المصنف.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أقام الصلاة، ثم تكلم من بعد ذلك بكلمة ليس هي من أمر الصلاة، فصلوا، ولم يبدلوا الإقامة، فلما صلوا خافوا أن تفسد صلاتهم، هل يبلغ بهم ذلك إلى نقض؟ قال: لا أقدم على نقض صلاتهم.

مسألة: فيما أحسب من كتاب الضياء: وقال أبو صفرة: أنّه حفظ عن أبي سفيان أنه من تكلم في الإقامة أنّه يعيدها، وإذا أخذ المؤذن في الإقامة، ثم مر عليه رجل، فسلم عليه فرد - عليه السلام -، فإنه ينهى عن ذلك، ومن فعله فلا نقض عليه (وفي خ: فلا تنتقض إقامته).

مسألة عن أبي الحواري: وعن المقيم إذا أقام الصلاة، ثم حوّل وجهه إلى المشرق، لمعنى أو لغير معنى، هل عليه إعادة؟ فليس عليه إعادة الإقامة، إلا أن يتكلم بكلام في غير معنى الصلاة. فقد قال من قال: إن عليه إعادة الإقامة للصلاة. وإن صلوا ولم يعد الإقامة؛ فقد قيل: إن صلاتهم /146/ تامة، كان المقيم الإمام أو غير الإمام.

قال أبو سعيد: معي أن هذا يخرج معناه فيما يكون من الكلام في غير معاني الصلاة أو ذكر الله، وإنما ذلك في كلام المقيم للصلاة، لا غيره منهم.

مسألة: ويكره الكلام بعد الإقامة، إلا بذكر الله، ومن تكلم فلا فساد عليه.