قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٠

قال المصنف: ومختلف في ذلك؛ قال قوم: يعيدها. وقال قوم: لا يعيدها إذا تكلم بعدها في أمر الصلاة وغير أمر الصلاة، وهذا القول أكثر. وقيل: يقيم المقيم يستقبل القبلة، فإن أدبر فلا نقض عليه، ولا ينبغي إلا من عذر.

مسألة: وذكر عن سعيد بن محرز عن موسى بن علي عن أبيه عن جده موسى بن أبي جابر: إن أبا عبيدة أقام الصلاة فقال له أصحابه: إنك لم تقل: "قد قامت الصلاة"، فقال: "قد قامت الصلاة"، ولم يعد الإقامة.

مسألة من كتاب الأصفر: محمد عن أبيه: عن رجل أقام صلاة الظهر قبل أن تزول الشمس، وصلى بعد زوالها؟ قال: إن كان كبّر تكبيرة الإحرام بعد الزوال؛ فقد جازت صلاته.

مسألة من كتاب محمد بن جعفر: والإقامة مثنى مثنى، ويستحب الجزم في الإقامة. وقيل: أول من أفرد الإقامة معاوية؛ لأنه كان بطينا يطول عليه القعود على المنبر.

ومنه: /147/ ومن نسي شيئا من الإقامة حتى صلى فلا نقض عليه، ومن ذكر ما نسي منها قبل أن يصلي أعاد وحده، ومن تكلم بالإقامة فأحبّ إليّ أن يعيدها، وإن صلى فلا نقض عليه.

وقال من قال من أهل الرأي: من جاء إلى الصلاة والإمام قد سلم، ولم تنتقض الصفوف؛ اكتفى بإقامتهم تلك. وقال من قال: مالم يدخل في صلاتهم فيقيم هو لصلاته، وذلك أحبّ إليّ. وفي بعض ما قيل (وفي خ: ومن غيره) أرخص ما قيل: تجزيه إقامتهم ما لم يخرجوا من المسجد.

(رجع) وقيل عن بعض أهل الفقه: إن من ترك الإقامة متعمدا وصلى؛ فلا نقض عليه. وقال من قال: عليه بدل تلك الصلاة، وهذا الرأي أحبّ إليّ.