قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٢

(رجع) مسألة: وعن أبي الحواري: وعن المؤذن يقيم للصلاة على ظهر المسجد أو على رأس المنارة، أيجوز لمن يصلي بإقامته في المسجد؟ فقد أجازوا ذلك.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن الإقامة، فريضة أم سنة؟ قال: معي أنّه قد قيل: فريضة. وقيل: سنة.

قلت له: فالذي يقول بفرضها، أين ثبت فرضها من كتاب الله؟ قال: معي أنّه في قوله - عز وجل -: ﴿وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا﴾ [المجادلة:11]؛ فقالوا: إن النشور هو فرض الإقامة.

قلت له: والتوجيه فريضة أم سنة؟ قال: معي أنّه قد قيل: فريضة. وقيل: سنة.

قلت له: فالذي يقول: إنّه فريضة، أين يثبت فرضه من كتاب الله؟ /149/ قال: معي في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الطور:48].

مسألة: وإذا أراد المؤذن أن يقيم الصلاة ويعتقد الإقامة لصلاته، فإنه ينوي أن يقيم لصلاة الجماعة التي اعتقد أن يصلي بها ما كانت من الصلوات.

قلت له: فإن كان رجل يعنيه الشك في صلاته والنقض، هل عليه أن كلما نقض أن يقيم؟ قال: لا.

قلت: هل عليه أن يوجه؟ فوقف.

قال غيره: وقد قيل: عليه أن يقيم إذا عناه الشك. وقد قيل: إن شك في صلاته فرجع إلى نقضها من بعد أن يجاوز تكبيرة الإحرام أو يدخل في الصلاة؛ فإنه يرجع إلى الإقامة والتوجيه. وقال من قال: حتى يجاوز إلى الركوع ثم يرجع إلى الإقامة والتوجيه، فإن رجع إلى النقض بعد ذلك حتى يتعمد ذلك. وقال من