قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٣

قال: يرجع إلى التوجيه ولا يرجع إلى الإقامة؛ لأنه موقف واحد. وقال من قال: يرجع إلى الإحرام، فإنه قد أقام ووجّه، هذا ما لم يفرغ من الصلاة، فإن جرت عليه أحكام فراغ تلك الصلاة، ثم لزمه إعادتها لسبب؛ فعليه الإقامة والتوجيه، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإنما الاختلاف ما دام لم يهمل تلك الصلاة.

مسألة: ومن منثورة أبي محمد: وسألته عمن يقيم الصلاة في آخر المسجد ويمشي إلى موضع، هل له ذلك؟ قال: في قول /150/ محمد بن محبوب: يأمره بالإعادة. قال: وفي قول أبي معاوية: لا بأس.

ومن غيره: وفي المصنف: ولا بأس أن يمشي المؤذن وهو يقيم حتى يأتي المحراب. وكره بعض ذلك.

مسألة من كتاب الضياء: وقيل: إن أبواب السماء تفتح عند إقامة الصلاة، ويرجى إجابة الدعاء.

وعن أبي علي قال: ما أقيمت الصلاة قط، إلا قالت الملائكة ?: قوموا إلى(1) بني آدم إلى ناركم التي أوقدتموها على أنفسكم فأطفئوها بصلاتكم. وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة:58]. قيل: كان منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نادى بالصلاة، فقام المسلمون إليها، قالت اليهود والنصارى والمنافقون: قد قاموا لا قاموا، فإذا رأوهم ركعا سجدا استهزؤوا بهم وضحكوا منهم، وكان رجل تاجر إذا سمع الأذان قال: أحرق الله هذا الكاذب، قيل: فدخل غلامه بنار، فوقعت شرارة منها في البيت فالتهبت، واحترق اليهودي بالنار.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعل الكلمة زائدة.