قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٤

مسألة من كتاب المصنف: وقيل: إذا لم يكن المقيم ثقة، أقام الإمام في نفسه.

مسألة: ومنه: ولا يجوز الإقامة بالفارسية.

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: كان أنس بن مالك إذا قيل: "قد قامت الصلاة" وثب فقام إلى الصلاة. وكان عمر بن عبد العزيز، /151/ ومحمد بن كعب القرضي، وسالم بن عبد الله، وأبو حنيفة، وأبو قلابة، وعزان بن مالك، والزهري، وسليمان بن حبيب المحاربي(1)، كانوا يرجعون يقومون (لعله خ: يقيمون) إلى الصلاة في أول بدوة من الإقامة، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وهو مذهب أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، إذا كان الإمام في المسجد. وكان مالك لا يوقت وقتا فيه. وقال النعمان ومحمد: يجب أن يقوموا إلى الصف إذا(2) قال المؤذن: "حي على الفلاح"، فإذا قال: "قد قامت الصلاة" كبر الإمام، وإذا لم يكن الإمام معهم كرهنا أن يقوموا في الصف والإمام غائب عنهم. وقال يعقوب: لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة.

قال أبو سعيد: معي أنّه لا يخرج في معاني هذا كله حجر ولا حتم(3)، والمسارعة في القيام إلى الصلاة من الفضل، إلا أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا أن المأموم يقوم إلى الصلاة إذا قال المقيم: "حي على الصلاة"؛ لأنه قد حث

(1) هذا في الإشراف، 2/ 135. وفي النسخ الثلاثة: البخاري.

(2) هكذا في ث. وفي الأصل، ق: إذ.

(3) الحَتْمُ اللازم الواجب الذي لا بد من فعله، وحَتَمَ اللهُ الأَمرَ يَحْتِمُه قضاه. لسان العرب: مادة (حتم).