قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٥

عليها. وفي بعض قولهم: إنّه يقوم إذا قال: "قد قامت الصلاة"، وإذا وافى القيام (ع: القائم) إلى الصلاة أن يوجه قبل تحريم الإمام، حتى يخرج مع تحريم الإمام، ولا يفوته من صلاة الإمام شيء، وقد حاز الفضل، ولم يفته من الصلاة من فضلها شيء، ولا يضره /152/ سبقه قبل ذلك، بل إن أراد المسارعة إلى الفضل كان له فضل ذلك.

مسألة: وإذا أقام إمام الصلاة بالناس، ثم أقبل عليهم، فقال: "استووا رحمكم الله" ووراءه ممن لا يتولاه، فإن كان(1) وراءه ممن لا يتولاه انصرفت الرحمة إليهم، ولا تنصرف الرحمة إلا إلى من يعرفه، وترجع عن من لا يعرفه.

مسألة: وإذا حضرت مسجدا، فأقام الصلاة من في نفسك منه حرج، فإن أقمت أنت الصلاة بينك وبين نفسك فجائز ذلك.

مسألة من كتاب الضياء: في حديث عمر أنه قال لمؤذن بيت المقدس: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فأجذم (خ: فأجزم). قال الأصمعي: الجذم (خ: الحرم)(2) في الإقامة القطع، قطع التطويل، والإجذام في المشي إنما هو الإسراع، والجذم أيضا هو القطع، ومنه: قيل: المقطوع إليه أجذم.

قال المتلمس:

وهل كنت إلا مثل قاطع كفه … بكف له أخرى فأصبح أجذما

(1) زيادة من ق.

(2) كتب فوقه في ق: الجزم.