قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٦

الحجة على أن الجذم في الإقامة ترك المد، لا ترك الإعراب، قول الرسول - عليه السلام -: «يؤذن لكم أفصحكم»، مع ثبوت الأذان عنه جذما، والفصاحة لا تكون إلا بالإعراب، فلذلك علمنا أنّه يريد ترك المد لا ترك الإعراب، والله أعلم.

حفظ أبو زياد عمن حفظ له عن أبي هاشم الخراساني أن من نسي الإقامة في الفلاة حتى صلى أعاد صلاته، وإن نسيها وهو في الحضر حتى صلى لم /153/ يعد.

قال أبو المؤثر: أحفظ هذه المسألة عن محمد بن محبوب ?.

مسألة: وقيل: من أنصت إلى استماع الإقامة من المؤذن، وصلى بها في منزله أجزاه. ويكره الكلام بعد الإقامة إلا بذكر الله، ومن تكلم(1) فلا فساد عليه.

قال غيره: ومختلف في ذلك؛ قال قوم: يعيدها. وقال قوم: لا يعيدها إذا تكلم بعدها في أمر الصلاة وغير أمر الصلاة، وهذا القول أكثر.

(رجع) ويقيم المقيم مستقبل الكعبة، فإذا أدبر بالقبلة فلا نقض، ولا ينبغي له إلا من عذر.

مسألة: ولا نقض على من صلى بإقامة المقيم وهو على غير وضوء (وفي خ: يعني المقيم بالصلاة)، ومن أقيمت الصلاة وهو قائم فيؤمر أن يكون قائما حتى يدخل في الصلاة، وإن قعد فلا بأس.

وإذا قال المقيم: "قد قامت الصلاة" والإمام حاضر؛ فليقم الناس وليصفوا، وإن كان الإمام غير حاضر (وفي خ: حاضرا) فلا يقوموا حتى يقوم الإمام.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: يكلم.