قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٨

الجواب: كلا الوجهين جائز عندنا، ونحن نفصل بينهما ولا نصل، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: في الإقامة، أهي فريضة أو سنة، وكذلك التوجيه؟ قال: قد قيل في الإقامة: إنّها فريضة. وقيل: سنة. والقول في التوجيه كذلك.

قلت له: وما تكون صلاة من تركهما أو(1) ترك أحدهما؟ قال: قد قيل بتمامها. وقيل بفسادها.

قلت له: في العمد /155/ والخطأ والنسيان على العلم أو الجهل في تركهما؟ قال: نعم، وإن كان العمد مع العلم أشد، فكله لا يخرج من الاختلاف، وأكثر ما يكون التشديد في تركهما على رأي بفرضهما أو على وجه التهاون بهما.

قلت له: وتوجيه إبراهيم - عليه السلام -؟ قال: قد قيل فيه: إنه من المستحب في الصلاة، وتركه لا يقدح فيها بفساد، إلا أنّه من الفضائل، فلا ينبغي لمن قدر عليه أن يتعمد على تركه.

قلت له: فإن أتى في الإقامة من الكلام بغيرها، أعليه أن يعيدها إذا لم يكن من ذكر الله ولا في أمر الصلاة؟ قال: نعم قد قيل بهذا. وقيل: لا إعادة عليه، ومختلف في إعادتها إن تكلم به من بعدها، وعسى في التوجيه أن يخرج على هذا الحال.

قلت له: وإن نسي فترك من الإقامة شيئا؟ قال: قد قيل فيه بالإعادة إن ذكره من قبل أن يصلي، وإن لم يذكره حتى صلى فلا شيء عليه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: و.