قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٩

قلت له: والقول في التوجيه كذلك؟ قال: نعم، إلا أن يكون ما بقي من تركه لا يعد توجيها، فإنه يصير في حكم من نسيه كله.

قلت له: فإن أدار وجهه فيهما عن القبلة؟ قال: لا ينبغي له، إلا لما به يعذر، فأما أن يلزمه به حكم الإعادة لهما فلا أعرفه.

قلت له: وليس على النساء أذان ولا إقامة، أم لهن، أم ليس عليهن ولا لهن؟ /156/ قال: قد قيل في الأذان: إنّه ليس عليهن، ولا أعرفه مما لهن لما به يؤمرن(1) من خفض أصواتهن. وأما الإقامة فيختلف في لزومها عليهن، وأما جوازها لهن فلا أعلم وجها يمنعهن من ذلك.

قلت له: إذن برفيع صوت عال، أيجزي عن غيره من أذان الرجال في الجماعة لمن أراد أن يجتزي به؟ قال: قد فعلن غير ما به يؤمرن، ولا أراه مجزيا على حال، وعسى أن يكون لهذا قيل فيه بالإعادة، وكأنه لا معنى له إلا هذا.

قلت له: ويجوز للجماعة أن يصلوا بأذان الصبي أم لا؟ قال: فإن كان قد صار بحد من يعقل جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه لهم ما لم يبلغ والله أعلم، فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ منه إلا ما كان حقا، والسلام على من اتبع الهدى.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: من مسألة له كبيرة: وكان الأصح في رأي والدي أو هو رأي غيره فاستحسنته(2) أن تضم كلمة "وحده" من كلمة الشهادة، تبعا لاسمه تعالى؛ تحقيقا لنفي الألوهية عن كل ما سوى الله تعالى،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يؤمرون.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فاستحسته.