قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٦١

الباب الثاني عشر مسائل في التوجيه

من كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق عبد الله بن مسعود وعمر بن الخطاب وعائشة، أنّه كان إذا أقام إلى الصلاة، قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك»(1)، واختار أصحابنا أن ضموا إلى هذا توجيه إبراهيم - عليه السلام - "وجهت وجهي للذي فطر السموات /158/ والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين" ولعلهم اقتدوا في ذلك ببعض الصحابة (خ: الصالحين) والتابعين.

مسألة من كتاب محمد بن جعفر: وأول الصلاة بعد الإقامة التوجيه، وتوجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو التوجيه الأول، والتوجيه الأول إلى "ولا إله غيرك". وقيل: من تركه متعمدا فعليه النقض، والباقي توجيه إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -، ولا نقض على من تركه، والمأمور به أن يوجه به كله.

ومن غيره: وفي المصنف: وقيل: من وجّه بتوجيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وترك توجيه إبراهيم أجزاه، ولا يجزيه توجيه إبراهيم إذا ترك توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(رجع) فإن نسي التوجيه جميعا حتى دخل في الصلاة؛ فلا نقض عليه، ولا يرجع إليه. وقال بعض أهل العلم: لو ترك التوجيه كله متعمدا فلا نقض عليه، والرأي الأول أحبّ إليّ؛ أن النقض على من ترك التوجيه كله متعمدا، ولا نقض عليه في النسيان.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 776؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 243؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 806.