الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٦٥مسألة: ومنه: ومن جوابات الشيخ أبي سعيد: وعن التوجيه كله سنّة، أو كله فريضة، أو فيه سنة وفيه فريضة؟ فقد قيل: إنّه سنة. وقد قيل: إنّه فريضة، وكله يجري(1) على حكم واحد معناه. /162/ وأكثر القول معنا: إنّه سنة. وقد قيل: إن من تركه ناسيا أو متعمدا فعليه الإعادة. وقيل: لا إعادة عليه في التعمد ولا النسيان. وقيل: الإعادة عليه في التعمد ولا إعادة في النسيان، وهذا القول أحبّ إلينا.
مسألة: ومنه: ومن ترك التوجيه كله في صلاته وأحرم؟ فمعي أنّه قد(2) قيل: تفسد صلاته بذلك على العمد والنسيان. وقيل: لا تفسد على العمد ولا النسيان. وقد قيل: تفسد بالعمد ولا تفسد بالنسيان. ولا أعلم في مثل هذا كفارة، وترك ذلك بالجهل لما يلزمه فيه بقول بعض: إن حكمه حكم العمد. وقيل: حكم النسيان. انقضى كلام أبي سعيد.
مسألة: ومن غيره: وقد اختلفوا فيمن ترك التوجيه كله متعمدا، وأكثر القول: إن النقض على من ترك التوجيه؛ لأنه إن كان فرضا فعليه النقض، وإن كان سنة فتارك السنة عمدا يلزمه النقض، وأما الناسي فلا نقض عليه عند الأكثر منهم. وأما من ترك منه كلمة أو كلمتين فلا نقض عليه.
وفي موضع: وجدنا عن هاشم وموسى في بعض الآثار: وقد سئلا عن التوجيه، فريضة هو؟ قالا: نعم، ولعل فيه قولا(3): إنّه سنة، والله أعلم. من غير