الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٦٩الباب الثالث عشر مسائل في تكبيرة الإحرام
ومما أملاه الشيخ عثمان بن [أبي] عبد الله الأصم ?: وتكبيرة الإحرام فرض في جميع الصلوات كلها؟ أجمع المسلمون على فرضها ومن تركها ناسيا أو متعمدا فلا صلاة له، وعليه الإعادة في تركه لها؛ لأنه لا تتم صلاته إلا بها، وهي فرض الصلاة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة تحريمها التكبير، وتحليلها /166/ التسليم»(1)، وأما فرضها من كتاب الله فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر:1 - 3] فهي تكبيرة الإحرام، ومن شك فيها بعد أن جاوزها إلى حد القراءة فلا يرجع إليها.
مسألة: ومما يوجد عن أبي الحسن ?: وسألته عمن جهل تكبيرة الإحرام، أو القراءة فكان يصلي، ولا يكبر، ولا يقرأ، ما يلزمه؟ فقال من قال: عليه البدل والكفارة إذا جهل حدا من حدود الصلاة. وقال من قال: عليه البدل، ولا كفارة عليه. وقال من قال: لا بدل عليه ولا كفارة.
قلت له: فكل ذلك من قول أصحابنا؟ قال: نعم.
مسألة من جوابات الشيخ أبي سعيد: عمن نسي تكبيرة الإحرام، ثم ذكرها، وهو راكع أو ساجد، هل يترك التسبيح، ويكبرها، وهي سنة أو فريضة، وهل تتم الصلاة إن تركت؟ فهي فريضة، ولا تتم الصلاة إلا بها، فإذا نسيها
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 61؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 3؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 275 ..