الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٧٠المصلي حتى يركع؛ أعاد الصلاة بالإقامة والتوجيه، وإن ذكرها قبل أن يركع وهو في القراءة رجع فأحرم، وليس عليه إعادة التوجيه والإقامة.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عمن كان يحرم قبل التوجيه جاهلا، هل عليه بدل؟ قال: عندي أنّه يختلف في ذلك؛ فقد قيل: عليه البدل. وقيل: لا بدل عليه؛ لأن بعضا يقول (خ: ينزل) /167/ الجاهل بمنزلة النسيان والخطأ في جميع أخطائه في الصلاة، وهذا لو نسي حتى أحرم قبل التوجيه لم يكن عليه، وأما الذي يرى ذلك، ثم يرجع إلى رأي المسلمين وتاب فلا أعلم اختلافا، إلا أنّه لا يلزمه البدل.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وافتتاح الصلاة بالتكبير، والتكبير هو ما نقلته الأمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عملا وقولا، وهو أنّه كان إذا افتتح الصلاة قال: "الله أكبر"، وليس لأحد عندي أن يخالف (خ: مخالف) هذا النص.
وقد وجدت عن محمد بن جعفر يذكر في الجامع: إن من افتتح الصلاة بعد التكبير، مثل قوله: "الله أعظم" و"الله أجل"، أنّه يجزيه ويقوم مقام قوله: "الله أكبر"، وهذا عندي خلاف النص، والله أعلم، ما وجه قوله؟ وهو قريب من قول أبي حنيفة؛ لأن أبا حنيفة أجاز للداخل في الصلاة أن يفتتح بعد التكبير مما هو تعظيم لله، وكل من دخل في الصلاة مما هو تعظيم لله، واحتج بأن التكبير تعظيم لله، وكل من دخل في الصلاة مما هو تعظيم لله فصلاته عنده جائزة. وأما الشافعي فقال: لا يجوز افتتاح الصلاة إلا بالتكبير وحده، وخالف من وجه آخر حيث قال: فإن قال المصلي: "الله الأكبر(1) " مكان "الله أكبر" فصلاته جائزة.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: الأكبر.