قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٧١

قال: لأنه قد أتى بالتكبير المنصوص وزاد /168/ ألفا ولاما. فقيل له: ولو قال المصلي: "الله الكبير"؟ قال: لا يجوز.

قيل له: قد زاد هذا لاما وياء وأتى بالتكبير المنصوص؟ فقال: لا يجوز؛ لأن التكبير يحتمل أن يكون كبيرا وغيره أكبر منه فلذلك لم أجوّزه، وهذا غلط منه؛ إذ عدل عن الصواب بعد أن اعتقده فلم يوفق. وقد قال الله جل ذكره: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد:9] فلو كان في ذكر الكبير عن غاية التعظيم له لم يسمّ نفسه بذلك، وقد اتفقنا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصلاة قال: "الله أكبر"(1)، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلوا كما تروني أصلي»(2).

فقال أحدهما: هذا توجيه (خ: يتوجه) إلى المرئي دون المسموع. وقال آخر: هذا توجيه (خ: يتوجه) إلى المرئي والمسموع؛ لأن العرب يجري عليها اسم المرئي المسموع؛ لقول القائل: إني رأيت الله يقول: كذا و كذا، وسمعت الله أوجب ذلك، لا فرق عندهم بينهما في حكم المسموع عند المسموع، وقد خالفنا عندي المرئي والمسموع، والله أعلم، وبالله التوفيق.

مسألة: وعن المصلي إذا أخذ في تكبيرة الإحرام، وهو مبتسم يضحك؟ ترك الضحك.

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 803؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1865؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 2815.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 20530.