قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٧٢

قال غيره: الذي أقول: إنّه أراد أخذ في تكبيرة الإحرام وهو باسم يضحك، فقبل أن يتم الإحرام ترك الضحك، وصلى على ذلك، ولم يعد التكبيرة، فمعي أنه لا تتم الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام، ولا تتم التكبيرة إلا بتمامها.

مسألة من الأثر: /169/ قال عبد الرحمن بن المسبح: إنّه يحفظ عن محبوب، يرفعه إلى أبي عبيدة: عمن كبّر ثم وجّه؛ أنّه لا نقض عليه.

قال غيره: عمل أصحابنا اليوم على غير ذلك، وإنما كتبته ليعرف عمن هو يوجد في بعض الآثار مبهما.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن الإمام إذا كبر تكبيرة الإحرام، فطوّل وكبّر رجل خلفه، ففرغ قبل الإمام؟ فلا بأس. ومن سبق الإمام بتكبيرة الإحرام انتقضت صلاته.

ذكر التكبير لافتتاح الصلاة

من كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر»(1). وجاءت الأخبار من وجوه شتى عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنه «افتتح الصلاة بالتكبيرة». وأجمع أهل العلم على من أحرم للصلاة بالتكبيرة أنّه عاقد داخل فيها. واختلفوا في وجوب ذلك؛ وكان عبد الله بن مسعود، وطاووس، وأيوب، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وإسحاق بن راهويه، يرون أن التكبير افتتاح الصلاة، وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث،

(1) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، رقم: 757؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 397؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 856.