الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٧٥وتكبير الركوع، هذا قول حماد بن أبي سليمان. وقال عمر بن عبد العزيز: يكبر تكبيرتين، وبه قال الشافعي، وإن كبر تكبيرة ينوي بها الافتتاح /172/ تجزيه عنده، وبه قال إسحاق.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إن كبر تكبيرة على معنى النسيان لم يرد به الإحرام ولا الركوع معنى الاختلاف؛ فعلى قول من يقول: إن الإحرام يثبت لتقدم النية. وقول من يقول: إنّه لا يفسد ترك تكبيرة من تكبير الصلاة على النسيان، فإنه يجزيه وتتم صلاته؛ لأنه قد وقعت تكبيرة الإحرام إذا لم يصرف النية، أو ينوي غيرها، ولا تفسد(1) ترك تكبيرة الركوع في بعض الركوع. ففي بعض القول: إنّه لا يجزي إلا بالنية على معنى ما مضى، ويعجبني القول الأول عند النسيان. وإن كان على غير النسيان، ولم يقصد إلى تكبيرة الإحرام، وهو ذاكر لذلك؛ فعندي أنّه يبطل ذلك من صلاته، ويخرج عندي في هذا على غير النية، ولو ثبت له على النسيان تكبيرة الإحرام على ترك تكبيرة الركوع على العمد؛ أن صلاته فاسدة. وإن هو كبر هذه التكبيرة يريد بها الإحرام وركع بها، فعندي أن صلاته تامة على قولهم، لا على قول من يقول: إذا ترك تكبيرة من تكبير الصلاة ناسيا أو متعمدا فسدت صلاته، وإن كبّرها يريد بها للركوع أو الإحرام كان في معنى قولهم مستحيلا، ولا يثبت له هذا ولا هذا، وإن أراد بها تكبيرة /173/ الركوع كانت صلاته عندي فاسدة في قول أصحابنا: لا تقوم إلا بتكبيرة الإحرام.
(1) ق: يفسد.