قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٧٦

ومن كتاب ابن جعفر: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»(1)؛ يعني أنّه إذا كبر دخل في الصلاة، والتسليم إذن للناس؛ أي: قد انصرفت.

وتكبيرة الإحرام، فمن تركها ناسيا أو متعمدا فصلاته فاسدة، ومن كبرها قبل أن يكبر الإمام فصلاته فاسدة. وقيل: من كان خلف الإمام ولم يسمع إذا كبر الإمام؛ فلا يكبر تكبيرة الإحرام حتى يركع الإمام.

[ومن غيره](2): قال أبو عبد الله: من لم يسمع من الإمام تكبيرة الإحرام تجري بالناس إلا الأصم والأعجم؛ [يعني تجزي، إذا سمع](3) من خلف الإمام كبروا تكبيرة الإحرام، أو عرف ذلك ممن خلف الإمام كبر هو تكبيرة الإحرام.

ومن كتاب الضياء المنسوب إلى أبي المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي الصحاري: قال أبو محمد: الأصم الذي لا يسمع من الإمام تكبيرة الإحرام: في بعض قول أصحابنا: إنّه يتهجس الناس، وإذا غلب على رأيه أنّهم قد أحرموا أحرم. وقال بعضهم: يوافق إنساناً يحركه إذا أحرم الإمام ليستدل على إحرام الإمام.

مسألة: ويعجبني أن يحركه قبل أن يحرما جميعين، والله أعلم.

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 61؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 3؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 275.

(2) ق: مسألة.

(3) ث: يعني إذا سمع.