قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٧٩

تكن له نية أن يهمل الإحرام الأول، وإنما كانت نيته في الإحرام الآخر تثبيتا؟ قال: صلاته تامة، ولا نقض عليه.

قال أبو المؤثر: لو كبر الرجل تكبيرة الإحرام ثلاثا عامدا، أو أكثر، كانت تكبيرة الإحرام هي آخرهن، ولا يلزمه النقض في صلاته.

قال غيره: قال: وقد قيل: إنه إن رجع إلى التكبيرة تكبيرة الإحرام على التثبيت لها أو الشك، فتكبيرته هي الأولى، وإن كبر ثانية أو ثالثة على أنه مهمل لما قد كبر فإحرامه الآخر منهن.

ومن جامع أبي محمد: مسألة: ولا يفتتح المصلي الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مفتاح الصلاة التكبير»(1)، وفي رواية عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»(2)، وقوله لرجل يعلمه الصلاة: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر»(3).

ومن غير الكتاب: وسألته عن إمام قوم لما كبر بهم تكبيرة الإحرام وكبروا، شكّ في نفسه أنّه لم يكبرها، فرجع فكبر ثانية تكبيرة الإحرام، ولم يرجع يكبر الذين خلفه؛ لأنهم قد استيقنوا أنّه قد كان كبر تكبيرة الإحرام، وأنهم كبروا /177/ على أثره، ثم مضوا على صلاتهم خلفه حتى أتموها، أتتم صلاتهم أم لا؟ قال: إذا كان إمامهم رجع كبر الثانية جعلها تكبيرة الإحرام وأهمل الأولى، وقال:

(1) أخرجه الطبري في تهذيب الآثار، رقم: 428؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 2964. وأخرجه مسلم بمعناه، كتاب الصلاة، رقم: 498.

(2) تقدم عزوه.

(3) تقدم عزوه.