الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٨٢أن يتعلمها، ويحكم قراءتها، كما أمر المسلمون فيها، ويجتهد في ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد أمعد ?: وسألت عن إشمام الحرف المتحرك، مثل الهاء في تكبيرة الإحرام؟ فالموجود في الأثر، وأما حقيقة الإشمام فهو ضمّك شفتيك بعد سكون الحرف أصلا، ولا يدرك ذلك الأعمى؛ لأنه رؤية العين، لا غير؛ إذ هو إيماء بالعضو إلى الحركة، ومن ذلك شم الحرف إذا أذاقها الضم أو الكسر بحيث لا يسمع ولا [يعتد بها](1) ولا تكبر وزنا، والله أعلم.
مسألة: وأما بيان تكبيرة الإحرام وصفتها؛ فهو أن يقول: "الله أكبر"، بتقصير فتحة الألف من اسم الله، وتشديد اللام الأول حتى تطبق اللسان بالحنك، وفتح اللام الثاني، ومده، وتقصير ضمة الهاء من اسم الله ضمة مشمومة، ولا يمد هذه الضمة، فتنتقض صلاته لزيادة واو عند مد الضمة من اسم الله، ويفتح الألف من "أكبر"، ولا يمد، ويسكن الكاف، وفتح الباء من "أكبر" بلا مدة، بل فتحة قصيرة، وتسكين الراء، فهذه /180/ صفة تكبيرة الإحرام، والواجب على كل مصلّ إحكامها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: ومن قال في تكبيرة الإحرام: "الله أكبار" (بالألف) بجهل منه فلا كفارة عليه، وعليه البدل.
وقال في موضع آخر: إذا مد الباء حتى صارت ألفا انتقل عن التعظيم إلى اسم شجرة(2)، وعلى هذا عندي تنتقض صلاة من فعل هذا، والله أعلم.