قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٥

مسألة: ومنه: والمصلي إذا أراد أن يكبر تكبيرة الإحرام فقال: "الله" ولم يقل: "أكبر"، ثم أراد التثبيت، فقال: "الله أكبر" بوصل الهمزة من اسم الله تعالى، أتتم صلاته أم لا؟ قال: أما ما يعجبني أنا أن يصلح ما يستقبل، وأما في الماضي فلا أقدر أن أقول إن صلاته تنتقض، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: في صفة تكبيرة الإحرام، فهي أن يقول: "الله أكبر"، فيفتح الألف من اسمه تعالى فتحة قصيرة، ويسكن اللام الأولى، ويشدد الثانية، حتى يطبق لسانه بالحنك، ثم يطلقها /183/ بمدة، فيضم الهاء ضمة قصيرة مشمومة على قول، وبعض رآها مضمومة، وبفتح الألف والباء من أكبر بغير مد لهما، ويسكن الكاف والراء. فإن ترك المد على اللام الثاني من اسم الله فلا بأس، وإن مد الألف أو مكّن الضمة من الهاء، حتى صارت واوا، أو مد الألف أو الباء من "أكبر" لم تصح له، والله أعلم. فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلا الحق، وإن ترد الزيادة فالتمسها من جوابات المشايخ الذين من قبلنا في المتأخرين، والسلام على من اتبع الهدى.

مسألة: ومنه: وفي الذي يكبر تكبيرة الإحرام عند ابتدائه، مثل ما بعد حرف الجر، بترقيق الهمزة واللامين، كيف ترى صلاته، وصلاة جماعته؟ قال: أما أن يكون شيء بعينه فيهما أعرفه عمن تقدمني من المسلمين، فأرفعه إليك فلا؛ لأني لا أحفظه عن أحد منهم، إلا وإني إلى ترقيق الهمزة في اسم "الله" أميل، كما لو تقدمه حرف مكسور، فلا أعلم أن أحدا يذهب إليه في هذا الموضع، وكأنه مما يخالف ما قد أجمع على العمل به فيه لفظا، ولا يعجبني مخالفة المسلمين، فإنهم منا أعلم، واتباعهم في الحق أولى وأسلم.