الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٨٦مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد بن علي: فسّر لي -سيدي- صفة الشم، وصفة الضمة، في تكبيرة الإحرام التي تنتقض الصلاة بهما، وفي الصلاة خلف من يظهر الضمة كثيراً، وخلف من يسكن، وما يعجبك في ذلك؟ /184/
الجواب: أنا قليل البصر، وما جالست أحدا من الأشياخ الأولين أهل الفقه في الدين، ومضى على زمان تكبيري في مكان ضمة الهاء من اسم الله في تكبيرة الإحرام بالتسكين، ولما رأينا(1) آثار أصحابنا ?، وغفلنا ما أشاروا إليه في تصانيفهم، وأوضحوه في تآليفهم، بضم الهاء من اسم الله ضمة خفيفة غير متمكنة، فيزيد فيها واوا، لكنها بقدر هاء التكبير من اسم الله في الأذان والركوع والسجود، كذلك تكون تكبيرة الإحرام. وأما الإشمام في الحروف الحلقية؛ وهي: الهمزة والهاء والعين والغين والحاء والخاء، فهي رؤية وسمع، وكذلك إن كان آخر الكلمة حرفا مشددا، وهذا على معنى ما قال ضمة مشمومة، فتكون الضمة يسمعها المستمع ويراها الرائي بالإشارة؛ لأن الهاء من الحروف الحلقية. وأكثر ما رأينا في كتب التجويد، أن الإشمام يكون عند الوقوف، احترازا منهم على الإعراب؛ لئلا يذهب إعراب الكلمة، فوضعوا فيها الروم والإشمام عند الوقوف؛ لئلا يذهب إعراب المتطرف، فأما الروم فيسمعه المستمع ويراه الرائي، وأما الإشمام في غير الحروف الحلقية والمضعّفة، فهو إشارة بالشفاء(2) غير سمع. فهذا -يا ولدي- ما نراه في الآثار وأنت عندك الشفاء، والخادم كتب لك هذا خوفا