قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٧

من الله أن يكتم شيئا سئل عنه وهو يعلمه، وأنا أستغفر الله من جميع ما خالفت فيه الحق من قول وعمل، وتائب إليه، وراجع /185/ فيه إلى قول أهل العدل من المسلمين الذين يهدون بالحق وبه يعدلون، وأما الإئتمام(1) بمن يضم الهاء من اسم الله في تكبيرة الإحرام، فمعي أنّه على الحق والصواب إذا كانت ضمة بغير زيادة واو، وكذلك من يسكن اسم الله خوفا من زيادة الواو. وعندي أن الإشمام به جائز، ولا يبلغ به ذلك إلى نقض صلاته، والله أعلم. تدبر ما كتبت به إليك، ولا تأخذ إلا بالحق، فإني غير فقيه، مكتوب كتبه الخادم الفقير لله خميس بن سعيد بن علي.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن أحمد الكندي لولده: قلت: ما تفسير الإشمام في تكبيرة الإحرام؟ وجدته في الأثر عن أشياخنا المتأخرين أن يضم شفته، وإنه لا يفهم بالأصوات بالآذان، وإنما هو يدرك بالبصر والنظر، واعتبرت هذا إذا رفع المصلي شفتيه كما وصفوا بالضمة خلت من الإشمام، وإذا أطبق لسانه بالحنك تعذر رفع الشفتين كما ذكروا، وقالوا: إنّه يضم شفتيه، وليجعل بينهما فرجة ليخرج النفس.

ورأيت عن بعضهم كأنه ينكر الإشمام فيها، هل يسع تكبيرها بضمة خفيفة قصيرة غير مشمومة، أم يطبق لسانه بالحنك، ولو لم ترتفع شفتاه كما وصفوه، وهل يستقيم هذا جميعا معا، أم ما أولى له وبه؟

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: الأيتام.