قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٨

ووجدت عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: إنّها جائزة بغير إشمام، أم فيها اختلاف، وما يعجبك من ذلك؟ فالإشمام في /186/ تكبيرة الإحرام لم أر الناس في زماننا يعملون به، وإنما يضمون ضمة قصيرة.

وقد وجدت جوابنا عن الشيخ خميس بن سعيد، فاستحسنته، فانظر فيه.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان -من مسألة له كبيرة-: وكذلك اسمه تعالى "الله"، أصله خمسة أحرف: فيه ألف بعد اللام الثانية، هكذا: اللاه، وليحذر لا سيما في تكبيرة الإحرام أن يحرك هذه الألف التي هي رابعة حرف منه وتصيرها همزة ممدودة بفتحة، فيصير الاسم ستة؛ لأن الهزة(1) متى أشبعت فتحا صارت همزة بعدها ألف. وقد رأيت كذلك كثيرا ينطقون في تكبيرة الإحرام بمد همزة بعد اللام الثانية، وذلك مما يفسد الصلاة، وأما تفخيم الهمزة الأولى فأفضل من ترقيقها؛ لفضل تفخيم اللام، وإن كان يصح من غير تفخيم، وجائزة الصلاة به.

وأما همزة "أكبر" فالأفضل ألا تفخّم؛ لأنه يفسد بتفخيمها نطق الكاف بعدها، وإن تحذر الناطق من فساد النطق به فممكن، لكن يأتي نطقه على غير المنهج الأفضل؛ لأنه يصير نطقه كالذي هو غير عربي فصيح اللسان. ويحذر من إشباع ضمة الهاء بحيث يصير واوا، وتسكينها يصح، ولكنه أقل فضلا من ضمها ضما معتدلا؛ لأن الساكن كالقاصر، وضمها بضم الشفتين هو الذي سمّوه أهل عمان بشم /187/ الهاء اصطلاحا بينهم، وإن كان لا يسمى ذلك إشماما مع أهل النحو والصرف، وهو أفضل معهم لتخرج هي من داخل الفم من

(1) ق: النمرة. ولعله: همزة.