قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٩

جانب الحلق، وتخرج همزة أكبر من أعلى الحنك، فيكون أسلم من تولد واو مفتوحة بين اسم "الله" وبين اسمه "أكبر".

وأما بنطق الهاء من أعلى وهمزة "أكبر" من أعلى، ففي الغالب يتولد واو مفتوح بين ذلك، فيحتاج إلى حضور القلب في التحذر في كل وقت كبّر فيه. وأما على الوجه الأول، فلو كبر وهو غافل عن التحذر فلا يتولد ولا يحتاج إلى التحذر عن الغفلة. وقد ظن بعض أن الإشمام هو أن يخرج الهاء من الأنف، وليس كذلك؛ لأنه متى أخرجها من الأنف خرجت بنفخ، ولكن يقرب عند ضم الشفتين قليلا عند النطق بها من داخل الفم من قرب باب الأنف، ولا تخرج من الأنف، ويحذر من مد فتحة بأكبر أو كسرة، وكذلك همزة "أكبر" في تكبيرة الإحرام، ومد اللام من الله أفضل وواجب بمقدار ما يصير المد بالفتحة ألفا، وإن طوّل بمقدار ما يصير ألفا في السمع فلا بأس، وإن قصر بمقدار ما يصير ألفا لم تصح الصلاة، وإن مد الهمزة الأولى من اسمه تعالى لم تصح الصلاة بتلك التكبيرة في الإحرام، ولا يكبر تكبير البدو أهل البادية، واتخذه كثير من قومنا ينطقون بمد اللام بضمة متغيرة عن /188/ الضم الصحيح مشوبة بالفتح، حتى تصير بعد اللام الثانية واوا، هكذا اللّوهُ فإن الصلاة تفسد بذلك، وقد رأيت كثيرا من عوام أصحابنا هكذا، وكلما علمتهم بعد مدة ردهم النسيان إلى ما كانوا عليه، فقلت: إذا كبرتم مدوا فتحة اللام، وكأنكم تدلعونها نازلا إلى شعر اللحية أن لو كان فيه شعر ممن لا شعر فيه، فلما فعلوا ذلك صحت ولم ينسوا،