قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٩١

البيان وأوضح برهان، لا سيما في أهل عمان، ?، ومما قد عرفناه فحفظناه من تجديد هذا الاختلاف في تكبيرة الإحرام، من الأشياخ المتأخرين بعدما مضت القرون الأولى، وانقرضت من الأسلاف، قد تجدد وكثر فيه البحث والجدال ووقع التنازع والنضال، حتى شممنا من بعضهم رائحة الخوف عليهم التزلزل والتضعضع، والزلل، والخلل، وكثرة الجدل في خير المذاهب؛ وهو المذهب الإباضي، والدين المرضي من شأن ما شاهدناه من بعض معاني ما جاء في آثارهم من سيرهم وأشعارهم.

وأحسب أنّه لا بد من وقوع ذلك من بعضهم حسب ما شهدت به عليه أشعاره /190/ التي نمقها، وآثاره التي آثرها، والله أعلم بسلامة من قد رمزنا فيه كون ذلك المعنى منه المدل عليه، أو على من قال هو فيه، ولا بد من دخول الفرطة ووقوع الورطة عليه أو على من رمز فيه فريضة، والله أعلم بالغيب، غافر الذنب، ساتر العيب.

وهذا الطارئ من الاختلاف كأنه الجاري في بقية من بقي من حملة العلم، وأئمة هذا المذهب عمن سبقهم من أسلافهم؛ وهو الشيخ العالم العامل صالح بن سعيد بن زامل النزوي، والشيخ راشد بن خلف المنحي، والشيخ الفقيه خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي، والشيخ الزاهد درويش بن جمعة المحروقي الأدمي، فهؤلاء في ذلك الزمان والعصر والأوان بمصر عمان؛ دعائم هذا المذهب وسواريه، رحمة الله عليهم. فأما مذهب الشيخ صالح بن سعيد ? ففيما أحسب أنّه كان يمد التكبير؛ وهي تكبيرة الإحرام، ويضم الهاء ضمة مشمومة، وقد تابعه على ذلك جماعة من أهل العلم والفضل ومن أهل الضعف من أهل نزوى وغيرها، وصار مذهبا معروفا بمذهب أهل نزوى.