الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٩٢وأما الشيخ راشد بن خلف ?، فيما أرجو أنّه يذهب إلى رفع الهاء من اسم الله فيها بلا إشمام، وأرجو أنّه كان يقصر اسم الله منها، وقد تابعه على مذهبه ذلك عامة أهل منح، وغيرها ممن ينسب إلى العلم من القرون، وآل محمود وغيرهم، وصار ذلك مذهبا /191/ معروفا بمذهب أهل منح.
أما الشيخان دوريش بن جمعة بن عمرو وخميس بن سعيد، فلا أعلم إلى أين ذهبوا، ولعل الشيخ خميس ذهب إلى مذهب الشيخ صالح، والشيخ درويش مثله قد اختار ما اختاره، والله أعلم. إلا أنّهما قد وجدنا عنهما بعض السير يخرج معناها على وجه النصيحة خوف الفرقة، ولعلهما قد شاهدا المعاني التي نحن قد رمزناها صدر كتابنا هذا، وما أحسن مذهبهما في ذلك لدعوتهم لعصابة الإسلام بالألفة والاتفاق.
فبهؤلاء الأربعة استنار منار الأبرار، وهؤلاء الأربعة انفلق الظلام بضياء النهار، وبهؤلاء الأربعة في ذلك العصر والزمان تجددت السنن والآثار، وبهؤلاء الأربعة رقة الأخيار مراق العلى، واتضعت الأشرار بين المداسات والثرى، ? تعالى، وجزاهم عنا وعن الإسلام خيرا.
فلم تزل الفرقة في هذه المسألة، والاختلاف فيها من ذلك الزمان والعصر والأوان في مصر عمان إلى أول منشئنا؛ وهو زمان والدي أبي عامر، والشيخ محمود بن بشير ?. فأما الشيخ أبو عامر كان ممن يذهب إلى مذهب أهل نزوى في تكبيرة الإحرام من مد اسم الله وبيان الضمة للهاء منه بالإشمام، وقد أخذ هذا المذهب نظرا وسماعا اقتداء واتباعا عن بقية من بقي /192/ من أهل العلم والفضل في الإسلام، ممن أدركهم بزمانه، وهم الشيخان: سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي، وهلال بن عبد الله بن مسعود العدوي، وهما كان يسكنان