الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٩٤عليه حتى ألقى الله إن شاء الله. وأما الشيخ العالم محمود بن بشير المحمودي؛ المنحي مولدا، والنزوي هجرة ولحدا ?، فقد كان يذهب إلى مذهب أهل منح في تكبيرة الإحرام بترك الإشمام، إلا أنّه قد كان يمدّ اسم الله منها تجويدا للفظه، وتعظيما لاسم ربه، على حسب ما وجدته يفعل ذلك في صلاته، وقد ذهب إلى مذهبه، واقتدى به كثير من متعلمي أهل نزوى وغيرها، ونحن لم نجهل معرفة الأكثرين منهم، ولم ينكر فضلهم، وبالتلويح لهم مكتفي(1) عن التصريح بأسمائهم رحمهم(2) الله إن شاء الله.
ولقد ذهبت من هؤلاء الفِرق من الأولين والآخرين ثلة إلى جزم المدة من اسم الله، حتى بعضهم يجري منه الجزم في سائر التكبير. وبعضهم يأتي بالهاء من اسم الله مجزوما. وأرجو أن هؤلاء قد ذهبوا إلى هذا المذهب لسبب موجب، لهم العذر عن مدها، وعن بيان الضمة الرافعة للهاء، /194/ وهو خوف اللحن فيها والتحريف لها عن مستقرها، بزيادة واو اسم الله، وقولهم "أكبر"، وزيادة همزة مع حرف الألف من "أكبر"، فتقع موقع الاستفهام أو ما أشباه(3) ذلك. ولا لائمة على من اجتهد في الإقامة، حسب ما يرى عليه أهل الاستقامة في الدين، والتمس الأصوب من رأيهم فيما دخل عليه الاختلاف بالرأي، أو أتى بما قدر عليه من العمل نطقا باللسان، وعملا بالأركان، واعتقادا بالجنان، على وفق ما قد رامه فقدر عليه، ولا يكلفه مولاه فوق ما أولاه من القدر والاستطاعة على
(1) هكذا في الأصل، ق. ولعله: مكتفيا.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: رحمه.
(3) هكذا في الأصل، ق. ولعله: أشبه.