قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٥

أداء الطاعة، رحمة من الله قد كتبها على نفسه، كتابا بفضل منه على من شاءها له من عبيده في سابق علمه ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد:21]، فهذا يا ابن أبي ما قد وجدناه من تلك المعاني المدلة على قضيتك في ورود بليتك التي قد ابتليت بها من المظاهرة لك من بعض إخوانك؛ إنكارا منه عليك مذهبك الذي(1) قد ذهبت إليه في تكبيرة الإحرام، وما تأتي به فيها من المد والإشمام الذي هو أصح الرأي وأوضح البرهان لمن رامه، فقدر عليه قياما به على وجهه وإقرارا له في مستقره بلا تحريف ولا لحن ولا تكليف، وقد كنت أحب له أن يمسك عن القول لك إنكارا عليك لسانه، ويقهر عن الجولان في هذا الميدان عنانه، ولا كان /195/ الجاري فيما هو ليس به داري؛ لأن الأمر عظيم(2) والخطر جسيم، وقلّ من يسلم من ورطات الغفلة والسهو من العلماء، ونجا من فرطات الخطأ من الراسخين، دع الضعفاء في العلم سخفاء العقول عن الفهم، وسأبين لك معنى الاختلاف ووجهه(3) في هذه المسألة، فانظر فيه فإني قد منحتك بمحض الحض(4) من ذلك، فأوردت إليك بما قد وجدناه عن الأئمة الأقدمين أثرا وخبرا، وعن من شاهدناهم من المتأخرين سماعا ونظرا، ونحن إن شاء الله من المهتدين لا من المقلدين، ومن المقتدين المتبعين لا من المبتدعين، إن شاء الله.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: التي.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: العظيم.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: وجه.

(4) هكذا في الأصل، ق. ولعله: الحظ.