الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٩٧[لفهاهة(1) لسانه](2)، ولكن مقتضى وقوع لحن، والأكثرون قد غلب عليهم الجهل، وقد حجبهم الحياء عن السؤال للعلماء، وربما بعض قد امتنعوا عن السؤال عما جهلوه عتوا وكبراً، وعلوا وفخرا(3) على أهل الذكر؛ إذ يجدونهم أصغر منهم سنا، وأضعف جندا، وأقل عددا، وأرثّ أثاثا، وأقل تراثا. وبعضهم يأتون به على ما حسن في أهويتهم، بوجه الإعجاب بالنفس والتضييع للأقران والأصحاب، ولاستمالة قلوب أهل السخافة، واستعطافا لسائر الناس، فيصلون تلك الصلاة، وهي المنقوضة بما يأتون فيها، ظاهرا كان أو باطنا، ولقد وجدت رجلا يسمى سالم بن علي الرمحي يؤم الناس في الصلاة ببعض مساجد عينى من الرستاق، وهو يدخل /197/ الواو بين اللام الأخير من اسم الله وبين الهاء في تكبيرة الإحرام وغيرها، فأنكرت عليه ذلك ونهيته، ولم ينته، وهو في غير ذلك يحسن اللفظ بذكر الله، وهو المسؤول عن جميع ما يأتيه نية وقولا وعملا، وكذلك هم الذين يأتمون به مسؤولون عما يأتونه كذلك.
(1) فَهَّ الرجلُ في خُطْبَتِه وحُجَّتِه إذا لم يُبالِغْ فيها ولم يَشْفِها، وقد فَهِهْتَ في خُطْبَتِكَ فَهاهةً، قال: وتقول: أَتَيْتُ فلاناً فبَيَّنْتُ له أَمري كلَّه إلا شيئاً فَهِهْتُه؛ أَي نَسِيتُه. الفَهَّة مثل السَّقْطةِ والجَهْلةِ ونحوِها، يقال: فَهَّ يَفَهُّ فَهاهةً وفَهِه فَهُوَ فَهٌّ وفَهِيهٌ إذا جاءت منه سَقْطةٌ من العِيِّ وغيره. لسان العرب: مادة (فهه).
(2) هذا في ق. وفي الأصل: الفهاهة لشانه.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: فجرا.