الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٨هذا(1) المعنى، فإذا كانت الصلاة هذه درجاتها للداخل؛ فيها فلابد من كونك معنا ملازمة لنا على ما نحن قد رأيناه في تكبيرة الإحرام من المد والإشمام؛ لأنهما لبلا(2) القرب أحرى إلى استكانة النفس وخشوع القلب والتعظيم لاسم الرب لمن تأمله، فاذكره واعتبره، وما يتذكر إلا أولوا الألباب. ومن قد اختطفته عواصف العجز عن القدرة عليه فلا لائمة عليه /209/ إن أتى فيه ما أمكنه، حتى قال بعض المسلمين: إن من لم يحسن التكبير فلا عليه بأس إذا قال: "الله أجل" أو "الله أعظم".
وسئل أبو سعيد ? عن من لم يحسن التكبير، ما أقرب إلى المعنى في ذلك من ذكر الله؟ فقال: قول لا إله إلا الله كأنه أقرب في ذلك عوضا من قوله: الله أكبر. فهذا أحسن ما استحسنه الشيخ أبو سعيد ? تعالى ولكنه في النظر كأنه القول من المصلي: "الله أعظم" أو "الله أجل" أقرب؛ لأن التكبير والتعظيم في المعنى متقارب، فينظر فيه، فإني قلته استحسانا مني لا ردا لقول إمامي ? إن شاء الله.
مسألة: ومن جوابات الشيخ العالم سعيد بن خلفان الخليلي، إلى من سأله: وعن تكبيرة الإحرام، ما لفظها، وما معناها، وما الذي يجزي في الصلاة منها، وما صفة اللحن فيها، وما حكمه، وهل من فرق بينها(3) وبين غيرها من التكبير، ألا من موضح لنا إياه حتى نعلمه كما ألهمه العليم الخبير؟