قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢١٧

في شهوده مع إمكان وجوده، فلا /220/ بد أن يكون له حكم مخالفة شكل الحركة بتمامها، إلا أن هذا يزيد عليه بانعدامها، غير أنها في الأصل تحتمل السقوط لولا الابتداء بها؛ لأنها همزة وصل، ولا سيما في قول من يذهب إلى أن آلة التعريف هي اللام فقط، وإنما اجتلبت الألف لإمكان النطق بها ابتداء، ولهذا في الوصل سقط. فيخرج في حكمه أنه لحن لم يتبدل المعنى به، فيجوز على قياد ما جاء في أحكام التلاوة أن لا يبلغ بالمصلي إلى نقض في الأوجه الثلاثة، ويعني بها الخطأ والنسيان والجهل حيث وقعت من جواب هذه المسألة، والقول بالفساد أولى بذي الاعتماد إن كان على التهاون، أو الاستخفاف، أو روم العناد، أو قلة المبالاة بترك الاجتهاد.

وإن قيل في هذا الموضع بالفساد على حال في تكبيرة الإحرام على الخصوص دون غيرها لعظمة المقام، ففي قول بعض المتأخرين أنه غير بعيد من أصالة الرأي؛ لأنه في ذلك الاحترام(1) من النقض ما يضاد ما شرعت عليه من التمام، وأن تعكس القضية من أصلها فتحرك الهمزة هذه في حال وصلها، فيجوز في فحوى القول(2) ولحنه أن يكون ذلك من لحنه، فيكون لها في الزيادة كحكم النقصان، سوى في الإفادة يقتضي بفسادها في عمده ويغتفر ما سواه لعدم قصده، ولكني لا أبعد كل البعد /221/ أن يكون لها بالمعنى حكم الابتداء وإن وصلت لفظا، فهي كذلك معنى أبدا، فلو قيل فيه بأنه قريب من الإجازة لحسن عندي رأيا أن لا أرد جوازه.

(1) ث: الاخترام.

(2) في الهامش: قوله: فحوى القول؛ أي: معناه ومذهبه. اهـ ناسخ.