الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٠وخامسها: قلب هذه المدة همزة ساكنة أو مفتوحة بدون /224/ مدة، أو معها بها مشبعة، وكله مما ينكر، فهو في حالاته الأربع يحجر، ولولا انحراف ألسن بعض الجهلة إلى شيء منه لكان حقه لبعده أن لا يذكر.
ثم الهاء، ويتصور اللحن فيها في ستة أوجه أيضا:
فأولها والثاني والثالث: في مخالفة شكل الحركة يكون إلى جر أو نصب أو سكون، وعسى في كونه لا يبدل المعنى أن لا يبلغ به فساد في ثلاث الحالات المذكورة دون الاعتماد، فما أحقه في عمده بنقض صلاته لقبح قصده، وعسى أن يجوز على قول آخر في تكبيرة إحرامها؛ عدم تمامها مع اللحن لو لم يبدل المعنى إيجابا لالتزامها بصحة الإعراب لعظم مقامها.
وبعض أجاز إسكانها لمن لا يحسن الرفع مع الإشمام، ولعمري أنه صريح لحن في صحيح الأفهام؛ لأنه لا في محل وقف من الكلام، ولكن ورد الأثر باختلاف في: هل هو لمن لا يحسن النطق برفعها كافٍ؟ فجاز في رأي من قاله لمن لا يقدر على غيره، كأنه مخصوص بمن اضطر إليه لعذره، ولا بأس إن صح له ما يدعيه من أمره، فليس هو بشيء، فاضرب صفحا عن ذكره، إلى جواز الفتحة بدلا من رفعه، فقل هو من وجه يفيد جوازه لغة فيقضي بعدم منعه، فإنه لا يتعرى في غير حسن، من وجه /225/ يصح فيه على وهن، أن يجانس بها فتحة الهمزة من "أكبر"، كما ترى في شواذ القراءة أن الدال يكسر من كلمة الحمد لله في فاتحة الكتاب، لتجانس كسرة لامها في الخطاب، فيكون الفتح في هذه ليس بلحن أيضا، وإن لم يكن حبذا يستطاب.
والرابع: تشديدها في لسان من يزيدها حرفا منها مدغما فيها، وحكم الزيادة كحكم النقص في الإفادة، وفي نظري أنه لا يجاوز في حالاته الأربع فساده.