الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٣هنالك، فإن تعمد لأن يستعمله من قدر على أن لا يفعله لا لمعنى عناد فأرجو أن لا يبلغ به إلى فساد، ولكنه موضع تكريه إن صح ما عندي فيه.
ولعل هذا هو المراد من قول من رأى مخرج إشمامها من الأنف إن صح له وجه في السداد، وإلا فالصواب تركه على حاله لعسى أن يكون لقائليه معنى من حيث لا ندريه لاحتماله، ولا سيما إذا تداولته الآثار، وشحنت به الأسفار، فليس بمنكر أن يكون /229/ ما بي من فتور فهم، وقصور علم أقعدني عن الغوص على حقائقها، والعثور على ما بها من دقائقها، وعلى ما بي من غلبة وهمي، فقد أرسلت عنان القول في هذا الفصل مبلغ فهمي، فلينظر فيما من ذلك أبدي، فقد تحريت فيه الصواب جهدي، والله المستعان، وعليه التكلان.
وسادسها: إشباعها مدة حتى يظهر الواو هنالك.
وفي قولهم: إنه لحن مفسد في حالاته الأربع، ولا يبين لي فيه غير ذلك، ولما بوجوده فيها من نقض لإبرامها.
قال بعض الفقهاء بإشمامها. وقال آخرون: بجواز إسكانها لمن خاف من بيانها، ولم يكن في نجيح القول الصحيح، إلا جواز رفعها الصريح، كما مضى من قول فيه شفاء، ولله الحمد وكفى.
ثم همزة "أكبر"، واللحن فيها ستة أوجه أيضا يتصور:
أولها والثاني: مخالفة شكلها إعرابا بأن يعدل بها إلى صريح ضمة أو كسرة، وفي ذلك تغيير أصل الوضع، فلا جواز له بالقطع، وأولى ما به أن يمنع، فيقضي بفساد من صلى به في حالاته الأربع؛ لأن في الكسرة ما أوهم صيغة الأمر من "كبر" بكسر الباء؛ بمعنى طعن /230/ في السن، فهو من باب ما يغير المعنى من اللحن، وكذا في ضمه لالتباسه في وهمه، بصيغة المتكلم الذي لم يسم فاعله،