قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٥

الكاف من "أكبر"؛ وهو حرف ساكن ومخالفة شكله بالحركات الثلاث يحجر، والنطق به كذلك أخف، فتحريكه في غير الفرض والتقدير كاد لا يتصور، وعلى تقديره إن وجد يوما فالفساد به في حالاتها الأربع أظهر.

وأما اختلاف الناس في مخرج الكاف، فمنهم من ينطق به قريبا من القاف، ومنهم بعكسه، وما لم يتمحض غيره فكله واسع، ولا يبلغ به في الحكم إلى الاختلاف. /232/

ثم الباء من "أكبر"، واللحن فيها من خمسة أوجه أيضا يظهر:

أولها والثاني: مخالفة شكلها بأن تضم أو تكسر، وهو لحن يبدل المعنى، فحقه أن يحظر؛ لما بهما من تبديل صيغة الكلمة عن فعل التفضيل إلى صيغة الأمر في تبديلها بالكسر، وفي ضمها ما يفيد صيغة المضارع للمتلكم من "كبر" ضد "صغر"، وكله لا يعرفه(1) له وجها للجواز فنعده إلى حقيقة أو مجاز. ولو جاز في الأمر أن يقبل تأويلا بالمعنى فلا عبرة به عند أصحابنا؛ إذ لا تكون عندهم على غير الصورة المحدودة تبنى، كما لا يجوز أن يقال: "الكبير" أو "لأكبر" في موضع "أكبر"، خلافا للشافعي فيما يحكى عنه من إجازة "الله الأكبر"، ولكن في منعه من جواز "الله الكبير"، عوضا عنها ما دل على أن القياس عليها يحجر، وإن كانت علة قوله: إن الكبير يحتمل أن يكون غيره الأكبر معلولة لا تستقيم أبدا؛ لأن الكبير من أسمائه تعالى، فبالإجماع أنه لا ينكر، ولا يجوز أن يتأول في حقه ذلك، فيقال به فيما له من الوصف يذكر.

(1) ث: نعرف.