الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٦والثالث والرابع: عدم إحكام الحركة بظهور نحو التفخيم أو الإمالة، وحكمها في هذا ما مضى الآن من قول في هذه الهمزة، وكفى به لمن فهم /233/ حكمه عن الإعادة.
والخامس: زيادة المدة إشباعا للفتحة، فيكون لفظها "أكبار"، وهو فاسد في كل اعتبار. وقيل في بعض الآثار: إن صح أنه اسم لبعض الأشجار، وعلى حال أنه نوع محال، لابد أن يمنع وأن يقضى بفساد الصلاة به في حالاته الأربع.
ثم الراء من(1) أكبر، وهو أحرف منها تذكر، وحقه في تكبيرة الإحرام أن يوقف عليه فهو الذي به فيه يؤمر، وللوقوف عليها أربعة أوجه كلها من صحيح اللغة، فهي جائزة فيما لها من الأحكام؛ ألا وهي السكون، وهو أفصح ما فيها وأشهره، والاعتماد عليه أكثره، والتضعيف والروم، والإشمام، فالسكون بوضوحه غني عن شروحه، وتضعيفه أن يشدد حالة الوقف، فيقف على راء "أكبر"، كما يقف على الراء من قوله تعالى: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر:46]، وهذا الوجه وإن كان غيره الأفصح فقد عرفنا جوازه من صحيح الأثر.
وأما الرَّوم فهو في قول من اعتمده إبقاء جزء لطيف من الحركة قدر ما يدل عليها، من رام الشيء إذا قصده.
وأما الإشمام، ففي قولهم: إنه الإشارة إلى رفعها بانضمام الشفتين من دون أن يظهر في صوته، وإنما تبصره العين فهو بهذا /234/ يخالف الروم؛ لأن الروم يدركه بحاسة السمع من أصغى إليه في يوم.
(1) زيادة من ث.