الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٧وأما اللحن مع الوقف، فإنه يتصور أيضا بمخالفة الشكل إلى ما جاز من إعرابه رفعا في حالة الوصل، أو فتحا كما قرره أصحاب أبي حنيفة، وإن لم يبن لي وجهه في العدل، فتحريكها هاهنا رفعا، وإن كان لحنا فإنه لا يبلغ بمعناها إلى تبديل، فالقول بعدم فساد الصلاة في غير العمد، وفسادها به لخبث القصد كأنه أولى ما به في ذلك قد قيل.
وأما الفتح فأخاف أن يكون من تبديله؛ لتغير صورتها به وضعا إلى بناء الماضي من فعله، فالمنع أوضح ما يكون دليله، على أني بجوازه حتى في الوصل لا أقطع لمن رامه في شيء من حالاته الأربع؛ لأني أراه في هذا الموضع لحنا في لحن يغير المعنى واللفظ، ففسادها به في حالاته لا يدفع، وإن جاز أن يقدر له معنى في تأويل فإنه يكون بدلا من موضعها، وفي حكم شروعها عند أصحابنا لا تحتمل التبديل، واللحن بكسرها لعدم جواز جرتها(1) لا يبدل معناها. وإن كان في القبح قد تناهى، فيجوز فيه أن يقضي بما مرد من حكم في مخالفة شكل الهاء من اسم الجلالة، وقد مضى. وللفتح والكسر في حالة /235/ الوصل في هذا الموضع كحكمها فيه مع الوقف والفصل. فإن زيد عليهما التنوين تضاعف فتحهما في الحين، وبقي الحكم له على أصوله المقررة بحالها، مع مزيد استفتاحها به، أو محالها فيكون المستقبح ثمة مع بقاء حكمه هنا أقبح، والباطل في الحكم هنالك بطله في هذا أوضح، والجائز قبله هو على جوازه إلا أنه به يكره ويستقبح، ويجوز إطلاق المنع في هذا كله، في كل حالة لعدم جواز مثله، ويجوز تخصيص حجره بالعمد لمزيد بطله، وكذلك حكمه مطلقا في الرفع وغيره، وفي
(1) ث: جرّها.