الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٤راحة من الصلاة، ولايصلون؛ لأن القنوت لا يجوز ولا تتم /255/ به الصلاة، فلا صلوا ولا تركوا الصلاة، وكذلك عندنا.
ومنه: قال أبو بكر: كان عمر بن الخطاب إذا فرغ كبر، ثم قنت حين ركع، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، والبراء بن عازب. وكان سفيان الثوري وأحمد بن حنبل يريان: إذا قنت قبل الركوع أن يفتتح القراءة بتكبيرة الإحرام. وفيه قول ثالث: كان مالك يقول إذا قنت الرجل في صلاة الصبح قبل أن يقرأ لم يكبر. وقد روي عن سعيد بن جبير، أنّه كان يصلي، وكان يقنت في رمضان في الوتر بعد الركوع؛ إذا رفع رأسه كبر ثم قنت.
قال أبو سعيد: قد مضى القول في معنى هذا بما لا يحتاج إلى ذكر فيه، وهو شاذ مع أصحابنا، لا أصل له معهم بمعنى الاتفاق.
ومنه: قال أبو بكر: جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «قنت شهرا متتابعا؛ في الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح، يدعو على ذكوان وعصية(1)، ويؤمّن من خلفه»(2). وكان مالك يقول في نفسه في النصف من شهر رمضان (ويعني الإمام) ويلعن الكفر. وكان أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه يدعو الإمام، ويؤمن من خلفه.
(1) في الأصل: عصبه.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1443؛ وأحمد، رقم: 2746؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب الصلاة، رقم: 198.