الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٦ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في القنوت في الجمعة، فمن كان لا يقنت فيها: عليّ بن أبي طالب، والنعمان بن بشير، والمغيرة بن شعبة، وبه قال عطاء، والزهري، وقتادة، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق بن راهويه. وقال أحمد بن حنبل: بنو أمية كانت تقنت، وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنّه كان يقنت.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن القنوت بالدعاء إن كان [يعنيه ولا](1) يجوز في الصلوات المفروضات ولا الواجبات من جمعة ولا غيرها، وأما غيرها(2) القنوت بالقيام فهو لازم في جميع الصلوات المفروضات وبالطاعة، فإن القيام بالصلاة قنوت، والطاعة قنوت، فقنوت القيام والطاعة لازمات في الصلاة، وقنوت الدعاء حدث فيها.
مسألة: ومن غيره: من قال في صلاته: الحمد لله وأستغفر الله أو صدق الله وأشباه ذلك، انتقضت صلاته، وإن كان ناسيا.
قال أبو معاوية: من قال: الحمد لله، فلا أرى عليه بأسا، وأما إن قال: أستغفر الله فعليه /258/ النقض، وأما إن قال: صدق الله فقد اختلف في ذلك، وأحبّ إليّ أن يعيد، والله أعلم.