قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٧

الباب الخامس عشر في رفع اليدين في الصلاة

وأما الذي يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام من نحو الرضع، فإن كان ذلك لمعنى يريده ويذهب إليه؛ فلا بأس، وإن كان عابثا في الصلاة فبئس ما فعل، والعبث يفسد الصلاة إذا كان لغير معنى.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في تكبيرات صلاة العيد، فكان عطاء بن أبي رباح والأوزاعي والشافعي وأحمد حنبل يقولون: يرفع يديه في كل تكبيرة. وكان سفيان الثوري يرفع يديه في أول تكبيرة. وقال مالك بن أنس: إن شاء رفع يديه فيها كلها، وفي الأولى وحدها أحبّ إليّ. وقال الحسن(1): يرفع يديه في التكبيرة الأولى، ثم يكبر ثلاثا، فيرفع يديه، ثم يكبر الخامسة ولا يرفع، فإذا قام في الثانية فقرأ؛ كبر ثلاث تكبيرات، ويرفع يده، ثم يكبر الرابعة ولا يرفع يده. قال أبو بكر: كما قال عطاء أقول.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا بترك رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وتكبير العيدين وفي تكبير الصلاة كلها، ويؤمرون بترك ذلك، وينهون عن فعله، وإن ذلك واقع موقع العبث في الصلاة، ولا معنى له، والمأمور بغيره من السكون /259/ والخشوع في الصلاة.

ومنه: لم يختلف أهل العلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، واختلف في الحد الذي ترفع إليه(2) عند افتتاح الصلاة، ففي حديث

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ابن الحسن.

(2) ق: اليد.