الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٨ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «رفع يديه لما افتتح الصلاة حين يكبر حتى تكون يداه حذا منكبيه»(1)، وقال هذا الحديث: الشافعي وأحمد وإسحاق. وفي حديث وائل بن حجر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «رفع يديه لما افتتح الصلاة حتى حاذى أذنيه»(2)، وقال بهذا أناس من أهل العلم. وقال بعض أصحاب الحديث: إن شاء رفع يديه إلى المنكبين، وإن شاء إلى الأذنين، وهذا مذهب الحسن، وأتى(3) إلى حديث ابن عمر معنا أنه أراد ابن عباس أميل.
قال أبو سعيد: معاني الاتفاق من قول أصحابنا يخرج عندي أنهم لا يرون الرفع لليدين في الصلاة عند الافتتاح ولا غيره من التكبير، ولا أعلم أنهم أثبتوا معنى رفع اليدين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا لمعنى غير معاني الصلاة، وأما لمعنى الصلاة فلا أعلم يخرج في معنى قولهم، وأثبت ما يوجد من قولهم في التوسع في ذلك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى أن يجاوز المصلي يديه في الصلاة حذا أذنيه أو يجاوز بهما أذنيه، وهذا أوسع ما يوجد عنهم بما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /260/
ومنه [لعله من كتاب الإشراف](4): ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان «يأخذ
(1) أخرجه بلفظ قريب عن ابن عمر كل من: البخاري، كتاب الأذان، رقم: 738؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 390؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 722.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 728؛ والنسائي، كتاب الافتتاح، رقم: 879؛ والطبراني في الكبير، رقم: 96، 22/ 39.
(3) كتب فوقه: "وأنا". وفي ق: كتب فوقه: "وأتا".
(4) زيادة من ق.