قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٦

المشركون يقولون به في النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وإنما الكبر فإنما سماه نفخا لما يوسوس له الشيطان في نفسه، فيعظمها عنده، ويحقر الناس في عينه حتى يدخله الكبر.

مسألة: معنى "أعوذ بالله، وأستعيذ"؛ أي: أمتنع وأتقوى وأعتصم. وقيل: أستغيث وأستجير وألجأ(1). وقال ابن الأنباري: في الشيطان قولان؛ أحدهما: لتباعده من الخير، من قولهم: دار شطون؛ أي: بعيدة. والثاني: لعنه وهلاكه، أخذ من قولهم: قد شاط الرجل، يشيط إذا هلك.

قوله: ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصافات:65]، قيل: الحيات. وقيل: الجن.

الرجيم: فيه ثلاثة أقوال: أحدهن: أن يكون بمعنى المرجوم، فصرف إلى الرجيم، كقولهم: طبيخ؛ أي: مطبوخ. والثاني: أن يكون الرجيم المرجوم المشتوم، وهو من قوله: لأرجمنك؛ أي: لأشتمنك، ومنه: الحديث عن عبد الله بن معقل(2) أنّه أوصى بنيه عند(3) موته(4)، فقال: لا ترجموا(5) قبري؛ أي لا تتوجوا

(1) في الأصل: وألحأ. ق: والحاء.

(2) ق: مقبل.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: عنه.

(4) في الأصل، ق: مونه.

(5) والرَّجَمُ بالتحريك هو القبر نفسه، والرُّجْمَة بالضم واحد الرُّجمِ والرِّجامِ وهي حجارة ضِخامٌ. وقال أبو بكر معنى وصيته لبَنِيه: لا تَرْجُمُوا قبري؛ معناه لا تَنُوحُوا عند قبري؛ أَي لا تقولوا عنده كلاماً سَيِّئاً قبيحاً؛ من الرَّجْم السب والشتم. لسان العرب: مادة (رجم).