الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٢هل عليه أن يستعيذ إذا ذكرها، وإن لم يستعذ هل تنتقض صلاته؟ فقد قيل: إنها فريضة. وقيل: إنها سنة. ومن تركها عامدا فقد اختلف فيه؛ فقال من قال: تتم صلاته. وقال من قال: لا تتم. وقولنا: /274/ لا تتم(1). ومن تركها أيضا ناسيا فقد اختلف فيه؛ ونحن نحب أن تتم صلاته، فإذا نسيها حتى ذكرها في بعض صلاته؛ فقد قيل: ليس عليه أن يقولها(2) في صلاته بعد أن جاوزها. وقيل: إنّه يقولها إذا ذكر حيثما كان من صلاته. وقيل: إلا أن يكون راكعا أو ساجدا. ونحب له إن كان بقي عليه شيء من القراءة تركها إلى موضع القراءة، ثم استعاذ عند القراءة، وإن استعاذ من حيث ما ذكرها جاز له ذلك، إلا أن يكون راكعا أو ساجدا، وأيّما فعل ذلك فهو جائز إن شاء الله، وإن لم يقلها جاز له ذلك، إلا إذا كان أصل ذلك على النسيان.
والذي يقول: إنها تفسد الصلاة بالنسيان، فإذا نسيها حتى يقرأ، فإن ذكرها وهو في القراءة رجع فاستعاذ ثم قرأ، فإن نسي حتى يركع فسدت صلاته.
مسألة: ومن(3) نسي الاستعاذة فصلى فصلاته تامة، ويستعيذ حيث ذكر من الصلاة، وليس الاستعاذة في كل الصلوات.
مسألة من كتاب المصنف: وسألته عمن نسي الاستعاذة، ثم ذكرها وهو في الركوع الآخر من صلاته، أو ذكرها وهو في التحيات الآخرة من صلاته، وهو