قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٣

يعلم؟ أقولها(1): أنّه يلزمه النقض في صلاته.

قلت: لم؟ قال: لأنه قد علم أن عليه النقض في صلاته إن استعاذ، فلما(2) استعاذ /175/ في غير موضع الاستعاذة عامدا رأيته بمنزلة العبث في الصلاة، ورأيت عليه النقض.

وقال: إن ظن أن ذلك يلزمه، وأنه جائز له ففعل ذلك؛ فلا نقض عليه.

ومن غيره: عن أبي معاوية قال: إن ذكر الاستعاذة استعاذ من حيث ذكر إلا أن يكون راكعا، أو ساجدا. وقال: هو إن كان بقي عليه من القراءة شيء فتركها إلى موضع القراءة، ثم يستعيذ عند القراءة، فإن ذكر وهو في التحيات الآخرة، فقال من قال: ليس عليه أن يستعيذ. وقال من قال: إنّه يستعيذ.

مسألة: وعن أبي المؤثر: وسألته عمن نسي الاستعاذة، فذكرها وهو في الركوع، فقالها من حينه جاهلا، هل يلزمه النقض في صلاته؟ قال: لا أرى عليه نقضا في صلاته.

قلت: أرأيت إن ذكرها وهو في الركوع وأخّرها حتى قضى الركوع، ثم استعاذ، وأخّرها حتى صار في السجود، ثم استعاذ، أيلزمه النقض في صلاته؟ قال: نعم، أرى عليه النقض.

قلت: لم؟ قال: لأنه لم يقلها في موضعها وموضعها حين يذكرها أو عند القراءة.

(1) ق: أو قالها.

(2) ق: فيما.