قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٤

وقال: إن ذكرها وتأتي عليه قراءة، فإن شاء قالها حين ذكرها، وإن رجا أن لا ينساها حتى يصل إلى موضع القراءة فيستعيذ مع القراءة؛ فذلك /276/ جائز أن يؤخر الاستعاذة إلى القراءة، وصلاته تامة.

(رجع) مسألة: وسألته عن الاستعاذة، أيسمع الرجل أذنيه في الصلاة، ويجهر فيها بالقراءة؟ قال: لا، فإن أسمعها فلا تفسد صلاته؟

قال أبو عبد الله: يحرم ثم يستعيذ، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل:98].

قلت له: فالرجل يستعيذ (خ: يقول): أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم؟ قال: لا بأس.

قلت: فإن قال: أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم؟ قال: نعم، وأنا كذلك أستعيذ.

مسألة: وعن أبي علي موسى بن علي قال: من نسي الاستعاذة وصلى، فصلاته تامة، ومن تركها متعمدا فصلاته فاسدة.

قال أبو سعيد: معي أنّه قد(1) قيل: من ترك الاستعاذة ناسيا أو عامدا فلا نقض عليه. وقيل: عليه النقض في العمد، ولا نقض عليه في النسيان. وقيل: عليه النقض في العمد والنسيان، وكذلك قيل في التوجيه.

(رجع) وفي موضع عن أبي سعيد: ومن ترك الاستعاذة في صلاته؛ فمعي أنّه قيل: تفسد صلاته بتركها على العمد والنسيان. وقد قيل: تفسد على

(1) زيادة من ق.